السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
41
الحاكمية في الإسلام
أمر الناس ببيعتهم واطاعتهم وعلى هذا قرر الإمام الغائب عليه السّلام في غيبته الكبرى الإنابة عنه ، وإلّا لما صحت النيابة عنه . وللناس بعد ذلك أن يتخيروا بين مراجع التقليد ، إذا ساوت بينهم الشرائط . الأوامر الشخصية : 7 - وذكر المؤلف الكريم : أن للرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام من بعده أوامر شخصية « 1 » ، تلزم طاعتها ، لشمول هذه الآية لها أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ إلّا أنه لم يستشهد بشاهد لوضوح ذلك بل نظّر ذلك بإطاعة الأولاد لوالديهم ، إجلالا لهما ، من دون أن يكون أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر . شبهات بشأن حاكمية الإسلام : يحاول بعض المفكرين المعاصرين « 2 » أن ينتقد التثقيف الإسلامي من أساسه . وهو يقول : إن الإسلام حين يستقر في الفكر الإنساني يفقد مسحته الإلهية ، فيتحول إلى تفكر بشري عن الإسلام . والحقيقة : أن الدين هو الوحي الإلهي المجرد ، الذي يوحي إلى الأنبياء ، وهو فوق الفكر الإنساني ، ومكتسباته العلمية والعقلية . واما التفكر الإسلامي ، فهو نوع من التعقل الديني ، في تقييم الإسلام ، والتعرف على مبانيه بالأدلة المنطقية والعقلية والكلامية .
--> ( 1 ) نفس المصدر - موضوع ولاية الإطاعة في الأوامر العرفية . ( 2 ) نظرية القبض والبسط في الشريعة ( للأستاذ عبد الكريم سروش ) وهو يطرح في عامة كتابه هذا الخط الفكري - باللغة الفارسية .